الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 484 من 508

[صفحة 484]

و ما رواه الكليني و الصدوق في القوى عن ابى بصير عن ابى عبد الله (1) قال: «لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام، و من اعتكف صام، و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط كما يشترط الذي يحرم». و ما رواه الكليني و الصدوق في الصحيح عن ابى ولاد (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد الى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها؟ فقال: ان كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضى ثلاثة أيام و لم يكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر». و ما رواه الشيخان المذكوران في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) قال: «إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف، و ان أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له ان يفسخ اعتكافه حتى تمضى ثلاثة أيام».

أقول: و الكلام في هذه الأخبار يقع في مواضع:

الأول [محل اشتراط الخروج من الاعتكاف] - ظاهر قوله (عليه السلام) في رواية عمر بن يزيد- «و اشترط على ربك في اعتكافك» و قوله في رواية أبي بصير «و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط» و قوله في صحيحة أبي ولاد «و لم يكن اشترطت في اعتكافها»- ان محل هذا الاشتراط وقت الدخول في الاعتكاف و نيته أعم من أن يكون متبرعا به أو منذورا.

إلا ان المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالعلامة في المنتهى و المحقق في المعتبر و الشهيد في الدروس ان محل هذا الشرط في الاعتكاف المنذور إنما هو النذر دون الاعتكاف.

(1) الفروع ج 1 ص 212 و الفقيه ج 2 ص 121 و في الوسائل الباب 4 و 2 و 9 من الاعتكاف.
(2) الوسائل الباب 6 من الاعتكاف.
(3) الوسائل الباب 4 من الاعتكاف.
التالي صفحة 484 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...