الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 429 من 508

[صفحة 429]

على ذلك و جعلوا حكم الخوف على أنفسهما من قبيل سائر الأمراض كما صرحت به عبائر جملة من المتأخرين و قد تقدم فاستندوا في حكمه الى عموم اخبار المرض مطلقا من وجوب الإفطار و القضاء خاصة. و يدل على خصوص ذلك ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر (1) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمد الجوهري و عبد الله بن جعفر الحميري عن على بن مهزيار قال: «كتبت إليه- يعنى على بن محمد (عليه السلام)- اسأله عن امرأة ترضع ولدها و غير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم و هي ترضع حتى يغشى عليها و لا تقدر على الصيام أ ترضع و تفطر و تقضى صيامها إذا أمكنها أو تدع الرضاع و تصوم؟ فان كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع؟

فكتب: ان كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها و أتمت صيامها و ان كان ذلك لا يمكنها أفطرت و أرضعت ولدها و قضت صيامها متى ما أمكنها». و بالجملة فإن الصحيحة المتقدمة و ان كانت مطلقة إلا انه يمكن تقييد إطلاقها بهذه الرواية لأنها ظاهرة في أن الخوف على نفس المرأة لا على الولد و هي إنما تضمنت القضاء خاصة فتخص تلك الصحيحة بالخوف على الولد. و لا ينافيه قوله (عليه السلام) فيها «لأنهما لا تطيقان الصوم» حيث انه ظاهر في ان الخوف على أنفسهما لإمكان الحمل على المجاز باعتبار تضرر الولد به.

[فوائد] الأولى - قد نقل العلامة في المختلف عن الشيخ على بن الحسين بن بابويه انه قال في الرسالة: و إذا لم يتهيأ للشيخ أو الشاب أو المرأة الحامل ان تصوم من العطش أو الجوع أو تخاف المرأة ان يضر بولدها فعليهم جميعا الإفطار و تصدق عن كل يوم بمد من طعام و ليس عليه القضاء. ثم قال (قدس سره) بعد نقل ذلك: و هذا الكلام يشعر بسقوط القضاء

(1) الوسائل الباب 17 ممن يصح منه الصوم.
التالي صفحة 429 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...