و هذه الأخبار صريحة في مذهب الشيخ على بن بابويه و من تبعه و لا سيما عبارة كتاب الفقه لتكرر هذا الحكم في كلامه، و منه أخذ الشيخ على بن بابويه عبارته في الرسالة على عادته المتكررة كما نبهت عليه في غير مقام. و يؤيد هذه الاخبار ظاهر الآية و هي قوله عز و جل وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ (1) لصدقه على من خرج و لو قبل المغرب بشيء يسير. و يؤيده أيضا قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن وهب (2) «إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصرت». و قوله (عليه السلام) في موثقة سماعة (3) في حديث «و ليس يفترق التقصير و الإفطار فمن قصر فليفطر». و ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان مرسلا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «من سافر قصر و أفطر إلا أن يكون رجلا سفره الى صيد أو في معصية الله». و روى هذه الرواية أيضا المشايخ الثلاثة كما هنا و زيادة (5). و منها- رواية على بن يقطين عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) (6) «في الرجل يسافر في شهر رمضان أ يفطر في منزله؟ قال: إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله و ان لم يحدث نفسه من الليل ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه». و رواية أبي بصير (7) قال: «إذا خرجت بعد طلوع الفجر و لم تنو السفر من الليل فأتم الصوم و اعتد به من شهر رمضان». و رواية أبي بصير أيضا (8) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فان خرجت قبل الفجر أو
(1) سورة البقرة الآية 182.