و منها-
رواية سماعة (1) قال: «سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدرى أ هو من شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان؟ قال هو يوم وفق له و لا قضاء عليه».
و هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب (2) نقلا عن الكافي هكذا و هي بظاهرها دالة على القول الثاني و مؤيدة للاحتمال الأول في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة، إلا أن الرواية في الكافي (3) هكذا: «فصامه فكان من شهر رمضان» و بذلك يظهر حصول الغلط في الخبر و نقصان «فكان» من رواية الشيخ كما هو معلوم من طريقته في الكتاب المذكور و ما جرى له فيه من التحريف و التغيير و الزيادة و النقصان في متون الأخبار و أسانيدها، و بذلك تكون الرواية موافقة لما عليه الأصحاب و الاخبار. و بما حققناه في المقام يظهر قوة القول المشهور و انه المؤيد المنصور و ان ما ذكره في الذخيرة من الاستشكال في المسألة بناء على ما قدمنا نقله عنه لا يخلو من القصور.
السادس [صوم يوم الشك بنية الندب] - الظاهر انه لا خلاف في انه لو صام يوم الشك بنية الندب ثم ظهر كونه من شهر رمضان فإنه يجزئ عنه و لا يجب عليه قضاؤه. و يدل على ذلك الأخبار المتكاثرة و منها ما تقدم من موثقة سماعة و روايته الثانية بناء على رواية صاحب الكافي. و ما رواه الكليني و الشيخ عنه في الصحيح عن سعيد الأعرج (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) انى صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أ فاقضيه؟ قال لا هو يوم وفقت له».
(1) الوسائل الباب 5 من وجوب الصوم و نيته.