عن زياد بن أبى الحلال (1) قال: «قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام) لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام و لا بعد الفطر ثلاثة أيام إنها أيام أكل و شرب». و مثله روى في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اليومين اللذين بعد الفطر أ يصامان أم لا؟ فقال: اكره لك أن تصومهما». و روى الشيخ في الموثق عن حريز عنهم (عليهم السلام) (3) قال: «إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاث يمضين». و بذلك يظهر ان الحكم في هذه الأيام هو الكراهة- ان لم نقل بالتحريم- لا الاستحباب.
المطلب الثالث في المنهي عنه تحريما أو كراهة
فالكلام في مقامين [المقام] الأول- الصيام المحرم و هو افراد أحدها و ثانيها- صوم العيدين و أيام التشريق، قال في المعتبر و التذكرة: و عليه إجماع علماء الإسلام. و الروايات بذلك متظافرة منها- ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة (4) قال: «سألته عن صيام يوم الفطر؟ فقال لا ينبغي صيامه و لا صيام أيام التشريق». و ما رواه الشيخ في التهذيب عن قتيبة الأعشى (5) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) نهى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عن صوم ستة أيام: العيدين و أيام التشريق و اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان».
(1) الوسائل الباب 3 من الصوم المحرم و المكروه.