و رواية ابن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «رأيته صائما يوم الجمعة فقلت له جعلت فداك ان الناس يزعمون انه يوم عيد (2)؟ فقال: كلا انه يوم خفض و دعة». و روى الصدوق في الفقيه في الصحيح عن هشام بن الحكم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) «في الرجل يريد أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة و الصوم و نحو هذا؟ قال: يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة فإن العمل يوم الجمعة يضاعف». و روى في كتاب عيون الاخبار بسنده عن الرضا (عليه السلام) (4) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من صام يوم الجمعة صبرا و احتسابا أعطى ثواب صيام عشرة أيام غر زهر لا تشأ كل أيام الدنيا». و رواه الطبرسي في صحيفة الرضا (عليه السلام) (5). و روى الصدوق عن دارم بن قبيصة عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) (6) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لا تفردوا الجمعة بصوم». و روى الشيخ بسنده عن أبي هريرة عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) (7) قال:
«لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده». قال الشيخ: هذا الخبر طريقه رجال العامة (8) لا يعمل به. و قال ان المعمول عليه هو رواية ابن سنان. يعني الرواية المتقدمة (9).
أقول: قال العلامة في المختلف قال ابن الجنيد لا يستحب افراد يوم الجمعة بصيام فان تلا به ما قبله أو استفتح به ما بعده جاز. و المشهور الاستحباب مطلقا لنا- ان الصوم عبادة في نفسه و قد روى زيادة ثواب الطاعة يوم الجمعة و ان الحسنات تتضاعف فيه، و ما رواه ابن سنان في الصحيح. ثم نقلها كما قدمناه ثم قال احتج ابن
(1) الوسائل الباب 5 من الصوم المندوب.