الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 372 من 508

[صفحة 372]

بكربلاء و اجتمع عليه خيل أهل الشام و أناخوا عليه و فرح ابن مرجانة و عمر بن سعد بتوافر الخيل و كثرتها و استضعفوا فيه الحسين و أصحابه (كرم الله وجوههم) و أيقنوا أن لا يأتي الحسين (عليه السلام) ناصر و لا يمده أهل العراق، بأبي المستضعف الغريب. ثم قال: و اما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين (عليه السلام) صريعا بين أصحابه و أصحابه صرعى حوله، أ فصوم يكون في ذلك اليوم؟ كلا و رب البيت الحرام ما هو يوم صوم و ما هو إلا يوم حزن و مصيبة دخلت على أهل السماء و أهل الأرض و جميع المؤمنين و يوم فرح و سرور لابن مرجانة و آل زياد و أهل الشام (غضب الله عليهم و على ذرياتهم) و ذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطا عليه، و من ادخر فيه الى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه الى يوم يلقاه و انتزع البركة عنه و عن أهل بيته و ولده و شاركه الشيطان في جميع ذلك». و ما رواه فيه عن محمد بن عيسى بن عبيد عن جعفر بن عيسى أخيه (1) قال:

«سألت الرضا (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء و ما يقول الناس فيه فقال عن صوم ابن مرجانة تسألني ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين (عليه السلام) و هو يوم يتشاءم به آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و يتشاءم به أهل الإسلام و اليوم الذي يتشاءم به أهل الإسلام لا يصام و لا يتبرك به، و يوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه (صلى اللّٰه عليه و آله) و ما أصيب آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) إلا في يوم الاثنين فتشاءمنا به و تبرك به عدونا، و يوم عاشوراء قتل فيه الحسين (عليه السلام) و تبرك به ابن مرجانة و تشاءم به آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) فمن صامهما أو تبرك بهما لقي الله تبارك و تعالى ممسوخ القلب و كان محشره مع الذين سنوا صومهما و التبرك بهما». و ما رواه فيه عن زيد النرسي (2) قال: «سمعت عبيد بن زرارة يسأل

(1) الوسائل الباب 21 من الصوم المندوب.
(2) الوسائل الباب 21 من الصوم المندوب.
التالي صفحة 372 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...