«سألته عن صوم يوم عرفة فقلت جعلت فداك انهم يزعمون انه يعدل صوم سنة (1) فقال كان أبى لا يصومه. فقلت و لم ذاك؟ قال ان يوم عرفة يوم دعاء و مسألة و أتخوف أن يضعفني عن الدعاء و اكره أن أصومه، و أتخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى و ليس بيوم صوم». و روى ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) «انه سئل عن صوم يوم عرفة فقال أنا أصومه اليوم و هو يوم دعاء و مسألة». و روى في الموثق عن محمد بن مسلم (3) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان». و رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) مثله (4). و روى الصدوق في الفقيه بإسناده عن يعقوب بن شعيب (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صوم يوم عرفة فقال ان شئت صمت و ان شئت لم تصم». قال (6) و ذكر ان رجلا أتى الحسن و الحسين (عليهما السلام) فوجد أحدهما صائما و الآخر مفطرا فسألهما فقالا ان صمت فحسن و ان لم تصم فجائز. و روى الصدوق بإسناده عن عبد الله بن المغيرة عن سالم عن أبى عبد الله (عليه السلام) (7) قال: «اوصى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) الى على (عليه السلام) وحده و اوصى على الى الحسن و الحسين (عليهما السلام) جميعا و كان الحسن امامه، فدخل رجل يوم عرفة على الحسن (عليه السلام) و هو يتغدى و الحسين (عليه السلام) صائم ثم جاء بعد ما قبض الحسن (عليه السلام) فدخل على الحسين (عليه السلام) يوم عرفة و هو يتغدى و على بن الحسين (عليه السلام) صائم، فقال له الرجل انى دخلت على الحسن (عليه السلام) و هو يتغدى و أنت صائم ثم دخلت عليك و أنت مفطر و على بن الحسين (عليه السلام) صائم؟ فقال ان الحسن (عليه السلام) كان إماما فأفطر لئلا يتخذ
(1) المغني ج 3 ص 174 و 175 انه كفارة سنتين.