الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 359 من 508

[صفحة 359]

كتاب تحفة المؤمن تأليف عبد الرحمن بن محمد بن على الحلواني عن على بن ابى طالب (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أتاني جبرئيل فقال قل لعلى صم من كل شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأول يوم تصومه عشرة آلاف سنة و بالثاني ثلاثون ألف سنة و بالثالث مائة ألف سنة. قلت يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) الى ذلك خاصة أم للناس عامة؟ فقال يعطيك الله ذلك و لمن عمل مثل ذلك. فقلت ما هي يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)؟ قال. الأيام البيض من كل شهر و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر». قال ابن طاوس (2) و وجدت في تأريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن محمد ابن جعفر بإسناده الى الحسن بن على بن أبى طالب (عليه السلام) قال «سئل رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عن صوم أيام البيض فقال: صيام مقبول غير مردود». و ظاهر المحدث المذكور في كتابه الحكم بالاستحباب في هذه الأيام تبعا للقول المشهور حيث قال- بعد نقل كلام الصدوق المتقدم- ما صورته: أقول لا منافاة بين استحباب هذه الثلاثة و تلك الثلاثة و كان مراده بيان تأكد الاستحباب. انتهى أقول: التحقيق عندي في هذا المقام هو حمل هذه الاخبار على التقية (3) أما حديث قرب الاسناد فإن راويه عامي (4) و الخبر ظاهر في انه (صلى اللّٰه عليه و آله) كان هذا صيامه حتى قبضه الله عليه بعد تلك الأفراد المتقدمة مع ان الروايات مستفيضة- ما ذكرنا منها و ما لم نذكر- في أن صيامه الذي قبضه الله عليه إنما هو صيام خميسين بينهما أربعاء. و تأويل صاحب الوسائل بالحمل على جمعهما ضعيف، لان ظاهر

(1) الوسائل الباب 12 من الصوم المندوب.
(2) الوسائل الباب 12 من الصوم المندوب.
(3) المغني ج 3 ص 177.
(4) راجع رجال النجاشي و الخلاصة. و في رجال الكشي ص 247 انه من العامة الذين لهم ميل إلى الأئمة (ع) و في ميزان الاعتدال للذهبى ج 1 ص 254 عن جماعة انه ضعيف كذاب متروك الحديث.
التالي صفحة 359 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...