الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 347 من 508

[صفحة 347]

و ألحق الشيخ في المبسوط و الجمل بشهر النذر في هذا الحكم من وجب عليه شهر في كفارة قتل الخطأ و الظهار لكونه مملوكا، و اختاره في المختلف و منعه ابن إدريس، و أكثر الأصحاب لم يتعرضوا في هذه المسألة إلا لحكم النذر خاصة، و تردد فيه المحقق للمشاركة في المعنى. و احتج العلامة باندراجه تحت الجعل في قوله: «جعل عليه» قال: فان العبد إذا ظاهر فقد جعل عليه صوم شهر. و أجاب عن ما ذكره ابن إدريس- من ان حمله على النذر قياس باطل لا يجوز العمل به- بالمنع من كون ذلك قياسا، قال بل هو من باب الأولى. و أنت خبير بما في كلامه (قدس سره) من الضعف الذي لا يخفى على الناظر و الأظهر الوقوف على مورد النص. و ما أبعد ما بين من رد النصوص المذكورة و بين من قاس عليها مع انه هو المقرر لهذا الاصطلاح.

الثالث- من صام ثلاثة أيام بدل الهدى يوم التروية و عرفة ثم أفطر يوم النحر فإنه يجوز له أن يبنى بعد انقضاء أيام التشريق، و الروايات هنا مختلفة، و سيجيء تحقيق القول في ذلك في محله من كتاب الحج ان شاء الله تعالى. و باقي أفراد الصوم الواجب من النذر و نحوه و الاعتكاف تأتي في أبوابها ان شاء الله تعالى.

المطلب الثاني في الصوم المندوب

لا ريب و لا خلاف في استحباب الصوم في جميع أيام السنة إلا ما استثنى، و قد تقدم في صدر الكتاب من الأخبار ما يدل عليه. و الكلام هنا إنما هو في ما يختص وقتا بعينه و ذلك في مواضع: منها- [صوم ثلاثة أيام من كل شهر] و هو أوكدها- صوم ثلاثة أيام من كل شهر و هي أول خميس منه و آخر خميس و أول أربعاء من العشر الثانية.

فمن الأخبار الواردة بذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن حماد بن عثمان

التالي صفحة 347 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...