الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 334 من 508

[صفحة 334]

«لا يقضى عنها فان الله لم يجعله عليها».

فإنه علل عدم القضاء بعدم وجوب الأداء عليها المؤذن بثبوته مع ثبوته، و قوله (عليه السلام) في موثقة ابن بكير المتقدمة في الموضع الثالث (1) «لأنه قد صح فلم يقض و وجب عليه» و هو مشعر بوجوب القضاء من حيث ان الأداء كان واجبا عليه، الى غير ذلك من الاخبار المتقدمة، و ما نحن فيه كذلك عملا بالعلة المذكورة. و الله العالم.

الفصل الثالث في صوم الكفارات

و تنحل إلى أقسام أربعة [القسم] الأول- ما يجب فيه الصوم مع غيره، و هي كفارة قتل المؤمن عمدا فإنه تجب فيها الخصال الثلاث للأخبار المستفيضة: و منها- ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان و ابن بكير جميعا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا هل له توبة؟ فقال: ان كان قتله لإيمانه فلا توبة له و ان كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه، و ان لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية و أعتق نسمة و صام شهرين متتابعين و أطعم ستين مسكينا.». و مثلها كفارة من أفطر شهر رمضان على محرم عند من قال بذلك كما تقدم تحقيقه و انه الأظهر لما قدمنا من الأدلة.

القسم الثاني- ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره

و هي ستة:

أحدها- كفارة قتل الخطأ قال الله تعالى وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً. إلى

(1) ص 324.
(2) الوسائل الباب 28 من الكفارات و الباب 9 من القصاص في النفس.
التالي صفحة 334 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...