عنه مكان كل يوم بمد. و ان لم يكن له مال صام عنه وليه».
كذا في روايتي الكليني و الصدوق لهذا الخبر و في رواية الشيخ له في التهذيب (1) «و ان لم يكن له مال تصدق عنه وليه».
أقول: و مثل هذه الرواية أيضا
ما رواه في الفقيه (2) في الصحيح عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع عن ابى جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «قلت له رجل مات و عليه صوم يصام عنه أو يتصدق؟ قال: يتصدق عنه فإنه أفضل». و أجاب في المختلف عن الرواية الأولى بالحمل على ما إذا لم يكن له ولى من الأولاد الذكور.
أقول: و هذا الحمل بعيد في الرواية المذكورة لأنه قد صرح فيها بأنه ان لم يكن له مال صام عنه وليه. و هو أيضا بعيد في الرواية الثانية التي ذكرناها.
و الأظهر عندي هو حمل الروايتين على التقية حيث ان العلامة في المنتهى قد نسب هذا القول الى جمهور الجمهور، قال بعد نقل القول بالقضاء عن الشافعي في القديم و أبى ثور: و قال الشافعي في الجديد و يطعم عنه عن كل يوم مدا و به قال أبو حنيفة و مالك و الثوري (3). و بالجملة فالأظهر هو القول المشهور لما عرفت.
الثاني [هل يجب قضاء الصوم الفائت من الميت على الولي مطلقا؟]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو وجوب القضاء على الولي مطلقا، و عليه يدل إطلاق الاخبار المتقدمة و الآتية في الموضع الثالث. و نقل عن المرتضى (رضي الله عنه) انه اعتبر في وجوب القضاء على الولي ان لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه عن كل يوم بمد، و يدل على ما ذهب إليه صحيحة أبي مريم المذكورة بناء على روايتي الكليني و الصدوق.
(1) ج 4 ص 248 و في الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.