و لم يصم فقد ثبت التضييع و ان كان بانيا على سعة الوقت ثم تجدد المانع وقت الضيق. و الله العالم.
[فوائد] و في المقام فوائد الأولى [هل يستحب الموالاة في قضاء شهر رمضان أو التفريق؟]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) استحباب الموالاة في القضاء، و قيل باستحباب التفريق حكاه ابن إدريس في سرائره عن بعض الأصحاب، و يظهر من كلام الشيخ المفيد (قدس سره) الميل اليه حيث قال بعد أن حكم بالتخيير بين التتابع و التفريق: و قد روى عن الصادق (عليه السلام) (1) انه قال: «إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم، و كذلك إذا كان عليه خمسة أيام و ما زاد، فان كان عليه عشرة أيام أو أكثر من ذلك تابع بين الثمانية الأيام ان شاء ثم فرق الباقي». و الوجه في ذلك كله انه ان تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه و بين القضاء فأوجبت السنة الفصل بين الأيام بالإفطار ليقع الفرق بين الأمرين كما وصفناه. انتهى. و الذي يدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة، فان لم يستطع فليقضه كيف شاء و ليحصل الأيام فإن فرق فحسن و ان تابع فحسن قال قلت: أ رأيت ان بقي عليه شيء من صوم رمضان أ يقضيه في ذي الحجة؟ قال: نعم». و في الصحيح عن ابن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو أفضل و ان قضاه متفرقا فحسن». و روى الصدوق في كتاب الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في حديث شرائع الدين (4) قال: «و الفائت من شهر رمضان
(1) سيأتي استظهاراته موثق عمار الآتي ص 317.