الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 299 من 508

[صفحة 299]

يمضى لذلك جمعة أو يخرج الشهر ما عليه؟ قال يقضى الصلاة و الصيام». قال ابن بابويه (قدس سره) بعد نقل الخبر: و في خبر آخر (1) ان من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان ان عليه أن يغتسل و يقضى صلاته و صومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلاته و صيامه الى ذلك اليوم و لا يقضى ما بعد ذلك. و قال ابن إدريس لا يجب قضاء الصوم، لأن الأصل براءة الذمة، و لان الصوم ليس من شرطه الطهارة في الرجال إلا إذا تركها الإنسان متعمدا من غير اضطرار و هذا لم يتعمد تركها. انتهى. و هو جيد على أصوله الغير الاصيلة و قواعده الضعيفة العليلة. و وافقه المحقق في الشرائع و النافع و نازعه في المعتبر. و ربما ظهر من كلام الصدوق في الفقيه قول ثالث في المسألة و لا بأس به إلا أن فيه نوع اشكال من حيث عدم نية الغسل المنسي، و القول بتداخل الأغسال كما هو الأظهر عندي إنما هو عبارة عن الاكتفاء بغسل واحد مع نية جملة من الأغسال لا مع عدم النية و القصد بالكلية، و تحقيق الكلام في ذلك قد أودعناه في شرحنا على المدارك، و قد تقدم في بحث نية الوضوء في كتاب الطهارة ما فيه مزيد تحقيق للمسألة أيضا. و كيف كان فالعمل على القول المشهور. و الله العالم.

المسألة الرابعة [من فاته الصوم لمرض أو دم و مات قبل البرء أو الطهر]

- من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض أو دم فان مات قبل البرء و الطهر لم يقض عنه إجماعا نصا و فتوى. و من الاخبار الدالة على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «سألته عن رجل أدركه شهر رمضان و هو مريض

(1) الوسائل الباب 30 ممن يصح منه الصوم.
(2) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.
التالي صفحة 299 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...