في أيام الأعياد من الأعمال و الفضل، و ما ورد في يوم الغدير و نحوه من الأيام الشريفة (1) و ما ورد في شهر رمضان من الفضل و الأعمال و الاحترام و نحو ذلك (2) فان ذلك كله ظاهر في انها عبارة عن أزمان معينة نفس أمرية و اللازم على ما ادعوه من الكروية انها اعتبارية باعتبار قوم دون آخرين، و مثل الأخبار الواردة في زوال الشمس و ما يعمل بالشمس في وصولها إلى دائرة نصف النهار و ما ورد في ذلك من الأعمال (3) فإنه بمقتضى الكروية يكون ذلك من طلوع الشمس الى غروبها لا اختصاص به بزمان معين لأن دائرة نصف النهار بالنسبة الى كل قوم غيرها بالنسبة إلى آخرين. و بالجملة فبطلان هذا القول بالنظر الى الأدلة السمعية و الاخبار النبوية أظهر من ان يخفى (4) و ما رتبوه عليه في هذه المسألة من هذا القبيل، و عسى ان ساعد التوفيق ان أكتب رسالة شافية مشتملة على الأخبار الصحيحة الصريحة في دفع هذا القول ان شاء الله تعالى. و بذلك يظهر ان ما فرعوه على اختلاف الحكم في هذه المسألة ليس في محله،
(1) تجد ذلك كله في الوسائل في أبواب الأغسال المسنونة و أبواب صلاة العيد و أبواب بقية الصلوات المندوبة و أبواب الصوم المندوب و أبواب المزار من كتاب الحج.