الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 238 من 508

[صفحة 238]

و اختاره في المدارك لاختصاص النص الوارد بالتحمل بالوطء المحلل فينتفي في غيره بل في غير الزوجة. و استند القائل الأول الى ان الزنى أغلظ حكما فيكون أولى بالمؤاخذة و التكفير نوع منها. و رد بأن الكفارة لتكفير الذنب و رفع عقابها فربما لا تناسب الذنب الشديد لعدم تأثيرها في تخفيفه لشدته كما في تكرر قتل الصيد عمدا فإنه لا كفارة فيه مع ثبوت الكفارة في الخطأ. و وجه الشيخ فخر الدين في الإيضاح تقريب أبيه (قدس سرهما) في القواعد بعموم النص و غير الرواية (1) فبدل لفظ «امرأته» في الخبر «بامرأة» بحذف الضمير و كأنه (سهو منه) (قدس سره) لأن الموجود في كتب الأخبار (2) و كذا في كتب الفروع إثبات الضمير كما نقلناه.

الرابعة [لو وطأ المجنون زوجته] - قالوا: لو وطأ المجنون زوجته و هي صائمة فإن طاوعته لزمتها الكفارة و ان أكرهها سقطت الكفارة عنهما، اما عنه فلعدم التكليف و اما عنها فللاكراه. و لو اكره المسافر زوجته قيل وجبت الكفارة عليه هنا عنها لا عنه، و احتمل العلامة في القواعد السقوط مطلقا لكونه مباحا له غير مفطر لها. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و ربما لاح من هذا التعليل اباحة الإكراه على هذا الوجه، و كأن وجهه انتفاء المقتضى للتحريم و هو فساد الصوم إذ المفروض ان صومها لا يفسد بذلك. أقول: قد عرفت ما فيه. ثم قال: و الأصح التحريم لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحق الواجب عليه.

(1) و هي رواية سليمان بن خالد الواردة في الوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع.
(2) الفروع ج 1 ص 268 و الوافي باب (غشيان النساء للمحرم) من كتاب الحج و الوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع.
التالي صفحة 238 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...