عيسى عن سماعة (1) قال: «سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا؟ قال:
عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم و من اين له مثل ذلك اليوم؟». قال: و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى. و يدل على ذلك أيضا ما تقدم (2) في المسألة الأولى من حسنة جميل بن دراج الدالة على أمر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)- لذلك الرجل الذي شكى إليه انه أتى أهله في شهر رمضان- بالصدقة. و نحوها صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
«سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا؟ قال: عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد». و التقريب في هذين الخبرين دلالتهما على الاجتزاء بالصدقة مطلقا و لو كانت الكفارة مرتبة كما يدعى لكان مقام البيان يقتضي ذكرهما و ان الصيرورة إلى الصدقة لتعذرهما. و في كتاب الفقه الرضوي (4): و من جامع في شهر رمضان أو أفطر فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام، و عليه قضاء ذلك اليوم و انى له بمثله؟.
احتج القائلون بالترتيب بما رواه الصدوق في الفقيه عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن ابى جعفر (عليه السلام) (5) «ان رجلا أتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: هلكت و أهلكت. فقال: و ما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): أعتق رقبة. قال: لا أجد؟ قال: فصم شهرين متتابعين. قال:
لا أطيق؟ قال: تصدق على ستين مسكينا. قال: لا أجد؟ فاتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بعذق
(1) الوسائل الباب 8 من ما يمسك عنه الصائم.