الشيخ في الصحيح عن على بن مهزيار (1) قال: «كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب (عليه السلام) و قرأته: لا تتركه إلا من علة و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، فان كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب و يرضى».
هذا على ما هو المشهور المنصور بالأدلة الواضحة، و قد عرفت من ما تقدم نقله عن ابن ابى عقيل انه لا كفارة عنده إلا في شهر رمضان و هو ضعيف مردود بالأخبار المتكاثرة. و اما كونها كفارة يمين أو كفارة شهر رمضان فسيأتي الكلام فيه محررا في كتاب النذر ان شاء الله تعالى.
[هل تجب الكفارة في صوم الاعتكاف؟] و اما في صيام الاعتكاف فهو المشهور ايضا و ظاهر كلام ابن ابى عقيل المتقدم السقوط هنا. و يدل على المشهور أخبار عديدة: منها- ما رواه الكليني و الشيخ عنه في الموثق عن سماعة (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن معتكف واقع أهله؟ قال: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان». و عن زرارة (3) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المعتكف يجامع أهله؟
فقال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر». و عن عبد الأعلى بن أعين (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان؟ قال عليه الكفارة. قال: قلت فإن وطأها نهارا؟ قال عليه كفارتان».
قيل: و لعل حجة ابن ابى عقيل ما رواه حماد في الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) (5)
(1) الوسائل الباب 10 ممن يصح منه الصوم.