الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 209 من 508

[صفحة 209]

الصلاة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن ركعتي الفجر؟ قال قبل الفجر. ثم ساق الخبر الى أن قال (عليه السلام): أ تريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تتطوع؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة». و بالجملة فالحكم في الصوم اتفاقي نصا و فتوى إلا ما عرفت من خلاف المرتضى (رضي الله عنه) و إنما الخلاف في الصلاة كما تقدم. و الله العالم.

المطلب الرابع في الكفارة

و فيه مسائل:

الأولى [ما تجب فيه الكفارة من الصوم] - المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه تجب الكفارة في صوم شهر رمضان و قضائه بعد الزوال و النذر المعين و صوم الاعتكاف إذا وجب، و ما عدا ذلك مثل صوم الكفارات و النذر الغير المعين و الصوم المندوب فلا تجب الكفارة فيه بالإفساد. و الحكم الثاني اتفاقي كما يظهر من المنتهى، و قد نص العلامة و غيره على جواز الإفطار قبل الزوال و بعده، و ربما قيل بتحريم الإفساد في كل واجب لعموم النهى عن إبطال العمل (2) و هو ضعيف. و انما الخلاف في الأول حيث ان المنقول عن ابن أبى عقيل انه قال: من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم و عليه القضاء و لا كفارة. و ظاهر هذا الإطلاق عدم وجوب الكفارة في قضاء شهر رمضان قبل الزوال و بعده و كذا في النذر مطلقا كان أو معينا، و نقل الشهيد في الدروس عنه انه لا كفارة في غير رمضان ثم قال: و هو شاذ. و به يظهر ان ما ذكره في المدارك في مسألة وجوب الكفارة في النذر

(1) الوسائل الباب 50 من مواقيت الصلاة و الباب 28 من أحكام شهر رمضان.
(2) في قوله تعالى في سورة محمد الآية 36 وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ.
التالي صفحة 209 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...