من الواجبات في السفر، و الظاهر انه في غير المقنعة فإن مذهبه فيها مطابق للقول المشهور. و نقل عن على بن بابويه انه جوز صوم جزاء الصيد في السفر. و يدل على القول المشهور و هو المعتمد المنصور الأخبار المستفيضة كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبى الحسن (عليه السلام) (1) «انه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم؟ فقال: ليس من البر الصيام في السفر». و العبرة بعموم الجواب لا بخصوص السؤال. و صحيحة عمار بن مروان عن أبى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سمعته يقول من سافر قصر و أفطر إلا أن يكون رجلا سفره الى صيد أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصى الله عز و جل أو في طلب شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم مسلمين». و رواية أبان بن تغلب عن أبى جعفر (عليه السلام) (3) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا و قصروا و إذا أحسنوا استبشروا و إذا أساءوا استغفروا». و موثقة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «انه قال في من ظاهر في شعبان فلم يجد ما يعتق: ينتظر حتى يصوم رمضان ثم يصوم شهرين متتابعين. و ان ظاهر و هو مسافر أفطر حتى يقدم». و موثقة زرارة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن الظهار من الحرة
(1) التهذيب ج 4 ص 217 و 218 و في الوسائل الباب 1 ممن يصح منه الصوم.