قيد بصيام ثلاثة أيام متتابعة أخذ برواية السكوني. و اما ما نقله في المختلف عن ابني بابويه فهو عين عبارة كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) (1): و اعلم ان الغلام يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام الى ذلك الوقت، فان غلب عليه الجوع و العطش أفطر، و إذا صام ثلاثة أيام ولاء يأخذه بصيام الشهر كله.
انتهى. و اما ما ذكره المحقق في الشرائع- من انه يمرن الصبي و الصبية على الصوم قبل البلوغ و يشدد عليهما لسبع مع الطاقة- فلم نقف له على دليل و الروايات كما عرفت منها ما دل على السبع أو التسع أو القدرة على ثلاثة أيام متواليات أو الإطاقة و القوة على الصيام، و الذي يتلخص من الجمع بينها و ضم بعضها الى بعض هو ان مراتب الأطفال في القوة و الضعف و الإطاقة و عدمها متفاوتة و بلوغ التسع أعلى المراتب بمعنى إمكان ذلك و تيسره من الجميع، و اما ما قبلها فالمراتب فيه متفاوتة فبعض يكلف قبل السبع لاطاقته ذلك و بعض بوصولها و بعض بعدها و هكذا. و ما صرحت به رواية السكوني من الوجوب فهو محمول على تأكد الاستحباب للإجماع نصا و فتوى على اناطة الوجوب الشرعي بالبلوغ، و من المحتمل قريبا حمل الخبر المذكور على التقية فإنه منقول عن أحمد محتجا بما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) قال: «إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان». ثم لا يخفى ان مورد الأخبار المتقدمة إنما هو الصبي خاصة و الأصحاب قد
(1) ص 25.