الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 164 من 508

[صفحة 164]

عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي؟ قالوا بلى يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قال فما فعل؟ قالوا مات. ثم ساق الحديث الى ان قال: ثم قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) رحم الله قسا يحشر يوم القيامة أمة واحدة، ثم قال: هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا؟ قال بعضهم سمعته يقول: في الأولين الذاهبين * * * من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردا * * * للموت ليس لها مصادر و رأيت قومي نحوها * * * تمضى الأصاغر و الأكابر لا يرجع الماضي الى * * * و لا من الباقين غابر أيقنت انى لا محالة * * * حيث صار القوم صائر. الحديث.

فانظر الى هذا الخبر فإنه مع صحته صريح في جواز إنشاد شعر هذا الحكيم بين يديه (صلى اللّٰه عليه و آله) في المسجد الحرام و أمره (صلى اللّٰه عليه و آله) بذلك. و روى أمين الإسلام الشيخ أبو على الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي في كتاب الآداب الدينية للخزانة المعينية (1) عن خلف بن حماد قال: «قلت للرضا (عليه السلام) ان أصحابنا يروون عن آبائك (عليهم السلام) ان الشعر ليلة الجمعة و يوم الجمعة و في شهر رمضان و في الليل مكروه و قد هممت أن أرثي أبا الحسن (عليه السلام) و هذا شهر رمضان فقال إرث أبا الحسن (عليه السلام) في ليالي الجمع و في شهر رمضان و في سائر الأيام فإن الله عز و جل يكافئك على ذلك». و بالجملة فالظاهر هو تخصيص الكراهة في جميع ما ورد فيه كراهة إنشاد الشعر من زمان شريف أو مكان منيف بما ذكرناه آنفا، و لا يبعد عندي حمل المبالغة في الخبرين المتقدمين على التقية.

العاشر- في جمل من المنهيات التي وردت بها الأخبار و ان لم يذكرها أصحابنا (رضوان الله عليهم) في هذا المقام، و قد تقدم جملة منها في الفائدة

(1) ارجع الى الاستدراكات في آخر الكتاب.
التالي صفحة 164 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...