الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 156 من 508

[صفحة 156]

و ظاهر هذه الأخبار- ان حملنا الكراهة على المعنى المشهور و كذا عدم الجواز في عبارة كتاب الفقه الرضوي على ذلك- هو الكراهة مطلقا وصل الى الحلق أم لم يصل. و ما ذكره في المختلف تعليلا لإيجاب القضاء و الكفارة- بأنه أوصل إلى حلقه المفطر متعمدا، و كذا ظاهر كلام من قيد الكراهة بما لا يتعدى الى الحلق الدال بمفهومه على المنع من المتعدي- فيه انه لم يقم دليل على كون مطلق الإيصال للحلق مفسدا، كيف و ظاهر كلامهم في مسألة الكحل الحكم بالكراهة في ما يجد له طعما في حلقه دون الإفساد، و الحكم في المسألتين من باب واحد. و ان حملنا الكراهة على معنى التحريم- كما هو أحد معنييها في الأخبار فإنها بهذا المعنى شائعة ذائعة في الأخبار و يؤيده ظاهر عبارة كتاب الفقه- أشكل الأمر و كان ذلك مؤيدا لمن قال ببطلان الصوم في المسألة و بالجملة فالمسألة غير واضحة الدليل كما لا يخفى.

الرابع- السواك بالرطب نص عليه الشيخ و الحسن بن أبى عقيل على ما نقله في الدروس، و المشهور بين الأصحاب الجواز من غير كراهة. و يدل على الأول ما رواه الشيخ عن أبى بصير عن أبى عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«لا يستاك الصائم بعود رطب». و ما رواه عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «يستاك الصائم أي النهار شاء و لا يستاك بسواك رطب». و في الصحيح أو الحسن على المشهور عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) (3) قال:

«سألته عن الصائم أ يستاك بالماء؟ قال: لا بأس به و لا يستاك بسواك رطب». و في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) (4) «انه كره للصائم

(1) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم.
(2) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم.
(3) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم.
(4) الوسائل الباب 28 من ما يمسك عنه الصائم.
التالي صفحة 156 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...