الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 14 من 508

[صفحة 14]

و لكن قولوا شهر رمضان». و هذا الحديث ضعفه البيهقي و ضعفه ظاهر لأنه لم ينقل عن أحد من العلماء ان رمضان من أسماء الله تعالى فلا يعمل به. و الظاهر جوازه من غير كراهة كما ذهب إليه البخاري و جماعة من المحققين لأنه لم يصح في الكراهة شيء و قد ثبت في الأحاديث الصحيحة ما يدل على الجواز مطلقا كقوله (1) «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة و غلقت أبواب النار و صفدت الشياطين». و قال القاضي عياض: و في قوله: «إذا جاء رمضان» دليل على جواز استعماله من غير لفظ شهر خلافا لمن كرهه من العلماء. انتهى. و فيه دلالة على ان الحديث بذلك مروي من طرقهم أيضا و لكن بعضهم حكم بضعفه. و كيف كان فهو مرغوب عنه بعد ورود الأخبار عندنا بذلك. و ما ورد في بعض أخبارنا أيضا من ذكره مجردا عن الشهر محمول على الجواز و هو لا ينافي الكراهة. و يؤيد ما قلناه ما نقله في كتاب مجمع البحرين عن الأزهري قال: العرب تذكر الشهور كلها مجردة من لفظ شهر إلا شهري ربيع و رمضان. قال شيخنا الشهيد (قدس سره) في كتاب نكت الإرشاد: فائدة- نهى عن التلفظ برمضان بل يقال شهر رمضان في أحاديث من أجودها ما أسنده بعض الأفاضل إلى الكاظم عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (2) قال: «لا تقولوا رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان فمن قاله فليتصدق و ليصم كفارة لقوله و لكن قولوا كما قال الله عز و جل شَهْرُ رَمَضٰانَ» (3).

انتهى.

أقول: ما نقله (قدس سره) من الخبر قد نقله السيد السعيد ذو المقامات

(1) سنن البيهقي ج 4 ص 202 و اللفظ فيه و في المصباح «إذا جاء» و لذا أوردناه كذلك و ان كان الوارد في رواية «إذا دخل» كما ذكر ذلك في المجموع ج 6 ص 248.
(2) الوسائل الباب 19 من أحكام شهر رمضان.
(3) سورة البقرة الآية 182.
التالي صفحة 14 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...