الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 124 من 508

[صفحة 124]

غيره في المسألة، و هو الذي نص عليه ابن ابى عقيل على ما نقله عنه في المختلف. ثم استقرب في المختلف ان الحائض كالجنب إذا أخل بالغسل فإن أوجبنا القضاء و الكفارة عليه أو جبناهما عليها و إلا فالقضاء. ثم استدل على ذلك باشتراك الجميع في كونه مفطرا للصوم لأن كل واحد منهما حدث يرتفع بالغسل فيشترك في الأحكام. و أنت خبير بما فيه و انه من ما لا يحتاج الى تنبيه، و القول بالكفارة في الجنابة لوجود النصوص على ذلك كما تقدم و اما هنا فالذي دل عليه النص إنما هو القضاء خاصة و القول بالكفارة يتوقف على النص. و ما أبعد ما بين القول بوجوب القضاء و الكفارة كما يومئ اليه كلامه هنا و بين القول بصحة الصوم و لا شيء عليه كما اختاره في النهاية، و لا ريب ان الاعتدال في الوقوف على الوسط.

الثالث- انه هل يجب التيمم للصوم على الجنب و ذات الدم عند تعذر الماء؟

قولان: أحدهما- العدم لاختصاص الأمر بالغسل فيسقط عند تعذره و ينتفي التيمم بالأصل. و ثانيهما- الوجوب و الظاهر انه المشهور لعموم «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا» (1) و لأن حدث الجنابة و الحيض مانع فيستصحب الى أن يثبت المزيل و هو الغسل أو ما يقوم مقامه في الإباحة. و في التعليلات من الطرفين تأمل. نعم يمكن الاستدلال على وجوب التيمم بالأخبار المتقدمة في باب التيمم و قولهم (عليهم السلام) في بعضها (2) «ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا». و في آخر (3) «هو بمنزلة الماء». و في ثالث (4) «يجزئك عشر سنين». و نحو ذلك من ما يقتضي وجوب التيمم مع فقد الماء و نيابته عنه عند وجود ما لا يستباح إلا به.

إلا ان ظاهر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة و رواية إسماعيل بن عيسى السابقة

(1) سورة النساء الآية 47 و المائدة الآية 10.
(2) الوسائل الباب 23 من التيمم. و اللفظ في الرقم (4) «يكفيك».
(3) الوسائل الباب 23 من التيمم. و اللفظ في الرقم (4) «يكفيك».
(4) الوسائل الباب 23 من التيمم. و اللفظ في الرقم (4) «يكفيك».
التالي صفحة 124 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...