يرفعه الى ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة؟ قال لا ينقض صومها و ليس عليها غسل». و عن على بن الحكم في الصحيح عن رجل عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا أتى الرجل المرأة في دبرها و هي صائمة لم ينقض صومها و ليس عليها غسل».
إلا انه قال في التهذيب بعد نقل رواية على بن الحكم: هذا خبر غير معمول عليه و هو مقطوع الإسناد.
أقول: العجب منه انه في باب غسل الجنابة في هذه المسألة اختار عدم وجوب الغسل على الموطوءة في الدبر و استدل بهذه الرواية و كذا التي قبلها و في هذه المسألة ردها بأنها غير معمول عليها و انها مقطوعة الاسناد، و من الظاهر ان كلا من الغسل و نقض الصوم تابع لحصول الجنابة بذلك. و جملة من المتأخرين قد ردوا هاتين الروايتين بضعف الاسناد بناء على هذا الاصطلاح و اما من لا يرى العمل به فيتحتم عليه القول بمضمونهما لعدم المعارض من الاخبار لهما سوى اتفاق الأصحاب. و بالجملة فالمسألة عندي لذلك محل اشكال و الاحتياط فيها لازم على كل حال و هو في جانب العمل بما عليه الأصحاب. و الله العالم بحقيقة الحق و الصواب. و اما الوطء في دبر الغلام و الدابة فاما مع الإنزال فإنه لا خلاف و لا إشكال في فساد الصوم و وجوب القضاء و الكفارة من حيث الانزال لما تقدم. و اما مع عدمه فقد اختلف كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك فقال الشيخ في الخلاف: إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء و الكفارة، و ادعى الإجماع عليه. ثم قال: و إذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء و الكفارة، فإن أولج و لم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص لكن مقتضى المذهب ان عليه القضاء لأنه لا خلاف فيه، اما الكفارة فلا تلزمه لأن الأصل براءة الذمة.
(1) الوسائل الباب 12 من الجنابة.