ليس فيها شيء حتى تبلغ أربعين و فيها درهم و هكذا، و هو من ما لا خلاف فيه نصا و فتوى، و قد تقدم في الأخبار السابقة ما يدل عليه، و مثلها غيرها من الأخبار الكثيرة الثاني- الحول و لا بد من وجود النصاب بعينه بشرائطه مدة الحول، و قد تقدم الكلام في تحقيق الحول. و يدل على هذا الشرط الأخبار الكثيرة و منها- صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول». و موثقة زرارة و بكير المتقدمة في المقام (2) و نحوهما غيرهما.
الثالث- كون الذهب و الفضة دنانير و دراهم منقوشة بسكة المعاملة الحاضرة أو القديمة. و تدل عليه جملة من الأخبار: منها- حسنة علي بن يقطين بإبراهيم بن هاشم التي هي صحيحة عندنا عن أبي إبراهيم (3) و فيها «و كل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء. قال قلت و ما الركاز؟ قال الصامت المنقوش». و ما رواه الشيخ عن جميل عن أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن (عليهما السلام) (4) أنهما قالا: «ليس على التبر زكاة إنما هي على الدنانير و الدراهم». و نحوهما غيرهما. و أما اشتراط الملك و التمكن من التصرف فقد تقدم و لا وجه لإعادته هنا كما يذكره بعضهم.
مسائل
الأولى [وزن الدينار و الدرهم] - لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) و غيرهم أيضا أن الدنانير لم يتغير وزنها عما هي عليه الآن في جاهلية و لا إسلام صرح بذلك جملة من علماء الطرفين (5).
(1) الوسائل الباب 14 من ما تجب فيه الزكاة.