الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 84 من 488

[صفحة 84]

(عليه السلام) رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال نعم تؤخذ منه زكاتها و يتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع». و هذا الخبر من ما يدل على تعلق الزكاة بالعين و إن جاز الإخراج من غيره رخصة و تخفيفا كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى.

الثالثة [معنى الرجوع إلى الأسنان] - قد تكرر في صحيحة الفضلاء بعد ذكر نصب الإبل ثم بعد ذكر نصب البقر أنها ترجع على أسنانها. و لم أقف على من تعرض للكلام في معنى ذلك إلا على كلام للسيد ماجد بن هاشم البحراني على ما نقل عنه تلميذه المحدث الكاشاني في الوافي حيث قال: المراد برجوع الإبل على أسنانها استئناف النصاب الكلي و إسقاط اعتبار الأسنان السابقة كأنه إذا أسقط اعتبار الأسنان و استؤنف النصاب الكلي تركت الإبل على أسنانها و لم تعتبر كما يقال رجعت الشيء على حاله أي تركته عليه و لم أغيره. و هو و إن كان بعيدا بحسب اللفظ إلا أن السياق يقتضيه، و تعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله «و سقط الأمر الأول» ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب الإبل و البقر من نفي الوجوب عن النيف يرشد إليه، لأنه جعل إسقاط الاعتبار بالأسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على أسنانها واقعا موقعه و هو يقتضي اتحادهما في المؤدى و ربما أمكن حمله على استئناف النصب السابقة في ما تجدد ملكه في أثناء الحول كما أول به المرتضى (رضي اللّٰه عنه) ما رووه من استئناف الفريضة بعد المائة و العشرين. و قد يقال أراد برجوعها على أسنانها استئناف الفرائض السابقة بعد بلوغ المائة و العشرين بأن يؤخذ للخمس الزائدة بعد المائة و العشرين شاة و للعشر شاتان و هكذا إلى الخمس و العشرين فتؤخذ بنت مخاض و هكذا كما هو قول أبي حنيفة (1) و يكون محمولا على التقية. و الوجه هو الأول لما ذكرنا. انتهى كلامه (علت في الخلد أقدامه) و هو جيد وجيه كما لا يخفى على الفطن النبيه.

الرابعة [النصاب في زكاة الذهب] - لا خلاف نصا و فتوى في أن ما بين النصابين لا زكاة فيه و هو المشار

(1) ارجع إلى التعليقة 1 ص 44.
التالي صفحة 84 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...