الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 78 من 488

[صفحة 78]

مضى سنة من تلك الزيادة شاتان و مسنة، أو عدم ابتداء حول الزائد حتى ينتهي حول الأول ثم استئناف حول للجميع؟ أوجه اختار جملة من المتأخرين منها الوجه الأخير لوجوب إخراج زكاة الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي و انتفاء المانع، و متى وجب إخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى جزئه في ذلك الحول للأصل و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) «لا ثنى في صدقة». و قوله (عليه السلام) في حسنة زرارة (2) «لا يزكى المال من وجهين في عام واحد». و المسألة لا تخلو من إشكال لعدم النص فيها و إن كان ما ذكروه من الوجه هو أقرب الوجوه المذكورة.

الخامسة- إذا ارتد المسلم الفطري قبل تمام الحول استأنف ورثته الحول لانتقال المال إليهم و لا يعتبر بما مضى من الحول في ملك المورث كما لو مات. و أما الملي فحيث لا يجب قتله حتى يستتاب فلا تجري عليه أحكام الردة و لا تخرج أمواله عن ملكه بمجرد الردة و إن حجر عليه التصرف فيها حتى يتوب، و لو استتيب ثلاثا و لم يتب وجب قتله و تعلق به الحكم المتقدم.

الموضع الثاني- في السوم و هو لغة الرعي، و لا بد أن يكون طول الحول فلا تجب الزكاة في المعلوفة، و الحكم مجمع عليه كما نقله غير واحد. و يدل عليه من الأخبار قول الصادقين (عليهما السلام) في صحيحة الفضلاء (3) «ليس على العوامل من الإبل و البقر شيء إنما الصدقات على السائمة الراعية». و الظاهر أن وصف الراعية كاشف لما عرفت من أن السوم لغة الرعي كما تدل عليه موثقة زرارة الآتية و قوله (عليه السلام) (4) في حسنة الفضلاء المشار إليها بعد ذكر نصاب الإبل «و لا على العوامل شيء إنما ذلك على السائمة الراعية». و قول أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)

(1) النهاية لابن الأثير مادة «ثني» و «ثنى» على وزن «إلى».
(2) ص 39.
(3) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام، و قوله «من الإبل و البقر» منه (قدس سره) باعتبار وروده فيهما.
(4) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام. و اللفظ مطابق للوافي و في الفروع و التهذيب و الوسائل «و ليس.» كما تقدم.
التالي صفحة 78 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...