و استدل عليه في المنتهى بقوله تعالى «وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» (1) و تدل عليه صحيحة محمد بن قيس المتقدمة في نصاب الغنم (2) و قوله فيها: «و لا تؤخذ هرمة و لا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق». و مقتضى الرواية جواز أخذ ذلك متى رضي المصدق.
هذا إذا كان في النصاب ما هو سالم من هذه الأوصاف و لو كان النصاب كله منها لم يكلف شراء الخالي منها إجماعا. و الممتزج يخرج منه بالنسبة. و لا فرق في هذا الحكم بين الغنم و الإبل و البقر.
الثالثة [أسماء الغنم باعتبار أسنانها] - المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه في الخلاف الإجماع أن الواجب في الشاة التي تؤخذ في الزكاة من الغنم و الإبل أن يكون أقله جذعا من الضأن و ثنيا من المعز. و قيل بأنه ما يسمى شاة، و هو الأصح و إليه ذهب جملة من أفاضل متأخري المتأخرين، عملا بإطلاق الأخبار المتقدمة في نصب الغنم و الإبل. و استدل على المشهور كما ذكره في المعتبر بما رواه سويد بن غفلة (3) قال:
«أتانا مصدق رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و قال نهينا أن نأخذ الراضع و أمرنا أن نأخذ الجذعة و الثنية». و الظاهر أن الخبر المذكور عامي فإنه غير موجود في أصولنا. قال الشيخ في المبسوط: و أسنان الغنم أول ما تلد الشاة يقال لولدها سخلة ذكرا كان أو أنثى في الضأن و المعز سواء، ثم يقال بعد ذلك بهمة ذكرا كان أو أنثى فيهما سواء، فإذا بلغت أربعة أشهر فهي من المعز جفر للذكر و الأنثى جفرة و الجمع
(1) سورة البقرة الآية 270.و في المغني ج 3 ص 605 روى مالك عن سويد بن غفلة قال «أتانا مصدق رسول اللّٰه «ص» و قال أمرنا رسول اللّٰه «ص» أن نأخذ الجذعة من الضأن و الثنية من المعز».
نعم أورد الشيخ في الخلاف ص 116 الحديث باللفظ المذكور في المتن.