الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 470 من 488

[صفحة 470]

و أما ثالثا- فإن ما اختاره- من دفع الخمس كملا أو حصته (عليه السلام) إلى النائب العام في حال الغيبة مع الإغماض عن المناقشة في ما ادعاه من عدم التحليل- لا يخلو عندي من نظر و إن كان قد سبقه إلى القول بذلك جملة من الأصحاب بالنسبة إلى حصة الإمام (عليه السلام) فإنا لم نقف له على دليل، و غاية ما يستفاد من الأخبار نيابته بالنسبة إلى الترافع إليه و الأخذ بحكمه و فتاواه و أما دفع الأموال إليه فلم أقف له على دليل لا عموما و لا خصوصا. و قياسه على النواب الذين ينوبونهم (عليهم السلام) حال وجودهم لذلك أو لما هو أعمّ منه لا دليل عليه. و يؤيد ما ذكرناه ما نقلوه عن شيخنا المفيد (قدس سره) في المسائل الغرية حيث قال: إذا فقد إمام الحق و وصل إلى الإنسان ما يجب فيه الخمس فليخرجه إلى يتامى آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و مساكينهم و أبناء سبيلهم و ليوفر قسط ولد أبي طالب (عليه السلام) لعدول الجمهور عن صلتهم و لمجيء الرواية عن أئمة الهدى (عليهم السلام) بتوفير ما يستحقونه من الخمس في هذا الوقت على فقراء أهلهم و أيتامهم و أبناء سبيلهم.

هذا. مع ما في كلامه أيضا من المناقشات الأخر. و بالجملة فإن كلامه (قدس سره) في هذا المقام من أبعد البعيد من مثله من الأعلام ذوي النقض و الإبرام. و أما القولان الأخيران فالكلام فيهما معلوم من ما سبق. و اللّٰه العالم بحقائق أحكامه و أولياؤه القائمون بمعالم حلاله و حرامه.

الفصل الثالث في الأنفال

جمع نفل بسكون الفاء و فتحها و هو لغة: الغنيمة و الهبة كما ذكره في القاموس، و قال الأزهري: النفل ما كان زيادة على الأصل. سميت الغنائم بذلك لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحل لهم الغنائم، و سميت صلاة التطوع نافلة لأنها زيادة على الفرض، و قال اللّٰه تعالى «وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ

التالي صفحة 470 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...