الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 467 من 488

[صفحة 467]

قال في حاشية له على كتاب الإستبصار- على قول الشيخ هناك بعد نقل رواية محمد بن زيد الطبري المتقدمة: «فالوجه في الجمع بين هذه الروايات ما ذهب إليه شيخنا. إلى آخره»- ما لفظه: و مراد كلامه أن الرخصة في صرف المال في المناكح قبل إخراج الخمس منه لا في سقوط الخمس في الأموال و إنما الفائدة حل الوطء و طيب الولادة مع استقرار المال في الذمة إلى أن يؤدى الخمس، و بالجملة نقول نصوص الرخصة مقتضاها في باب المناكح حل انتفاع البضع في الأمة المسبية من دون إخراج حق الإمام (عليه السلام) من الخمس و في باب المساكن حل انتفاع السكنى و في باب المتاجر جواز تصرفات التجارة. انتهى. و قال (قدس سره) في حاشية له على الكافي على قوله في رواية سالم بن مكرم المتقدمة (1): «ليس يسألك أن يعترض الطريق».

ما صورته: يعني ليس يسألك تحليل الفروج و اعتراض طريق الشرع بل إنما يسألك إحلال تصرفاته في ماله من المناكح و المساكن من قبل تخميسه: فيكون له مال فيه الخمس فلا يخمسه و يشتري منه خادما ينكحها أو يجعل منه صداقا لامرأة يتزوجها أو يصيب ميراثا أو مالا من التجارة أو عطية يعطاها فيصرف ذلك في مناكحه أو مساكنه و لم يكن يخمسه؟ فقال (عليه السلام):

هذا أي هذا التصرف من قبل تخميس المال لشيعتنا حلال لتطيب ولادتهم و الخمس في ذمتهم حتى يؤدون. و لم يعن (عليه السلام) بالإحلال سقوط الخمس عنهم و براءة ذمتهم كما هو المستبين. انتهى. و قال في كتاب زاد المعاد ما هذا ملخصه: و أما مستحق الخمس فالمشهور أنه يقسم على ست حصص كما هو ظاهر الآية (2) فثلاث منها للإمام و ثلاث منها للأصناف الثلاثة، و الظاهر من الأحاديث المعتبرة أن جميع الخمس في زمان وجود الإمام (عليه السلام) يوصلونه له و هو يأخذ نصفه لنفسه و النصف الآخر يقسمه على الأصناف الثلاثة بقدر كفايتهم في عامهم فإن فضل شيء أخذه و إن أعوز أتم لهم من نصيبه، و أما في

(1) ص 430.
(2) و هي قوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ.» سورة الأنفال الآية 43.
التالي صفحة 467 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...