إبراهيم بن هاشم «و اللّٰه ليسألنهم اللّٰه تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا» و في إحدى روايتي الطبري (1) بعد التوبيخ و التقريع العظيم «لا نجعل أحدا منكم في حل» و قريب منهما صحيحة علي بن مهزيار (2) بل لا تقصر عنهما. و أما التاسع- و هو صرف حصة الأصناف إليهم و قسمة حصته (عليه السلام) على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر و الصلاح و السداد- فهو موافق لما اخترناه إلا أن التخصيص بمن ذكر لا دليل عليه و إن كان أولى، و أولى منه صرفه على السادة المستحقين. و أما العاشر- و هو تخصيص التحليل بخمس الأرباح حيث إنه له (عليه السلام) خاصة دون باقي الأصناف كما ذهب إليه المحقق الشيخ حسن في المنتقى- ففيه- مع إغماض النظر عن المناقشة في دلالة الروايات التي أشار إليها على اختصاص خمس الأرباح به (عليه السلام) بأن نسبة الخمس كملا فيها إلى نفسه باعتبار مالكيته لنصفه و ولايته على النصف الآخر- أن ذلك مردود أولا- بصريح رواية مسمع و الاحتمال الذي في رواية الحكم بن علباء الأسدي (3) اللذين قد حللهما الإمامان (عليهما السلام) بخمس الغوص مع أنه ليس من الأرباح بالمعنى الذي ذكره. و ثانيا- بصحيحة علي بن مهزيار (4) المتضمنة لحمل الخمس إلى وكيله و لو بعد حين مع كون ظاهر سياقها أن ذلك من خمس الأرباح، فلو كان خمس الأرباح من ما حللوه كيف يأمر بنقله إليه أو إلى وكيله و يذكر في أول الخبر أن مواليه قصروا في أمر الخمس و أنه أراد أن يطهرهم بما وضعه عنهم في ذلك العام فإن جميع هذا من ما ينافي التحليل. و بالجملة فالظاهر إنما هو ما قدمناه من أن الخمس مطلقا و إن كان مشتركا بينهم و بين الأصناف إلا أن لهم الاختيار فيه بل و في غيره كيف شاءوا و أرادوا و لا
(1) ص 426.