الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 442 من 488

[صفحة 442]

إيصالها مع الإمكان و إلا فتصرف إلى الأصناف و مع تعذر الإيصال و عدم حاجة الأصناف تباح للشيعة، و هو اختيار المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في الوسائل.

الثامن [دفع النصف إلى الأصناف و إباحة الباقي] - ما تقدم من صرف حصة الأصناف عليهم و أما حصته (عليه السلام) فيسقط إخراجها لإباحتهم (عليهم السلام) ذلك للشيعة. و هو ظاهر السيد السند في المدارك حيث قال: و الأصح إباحة ما يتعلق بالإمام (عليه السلام) من ذلك للأخبار الكثيرة الدالة عليه. ثم ساق بعضا من الأخبار التي في التحليل. إلى أن قال: و كيف كان فالمستفاد من الأخبار إباحة حقوقهم (عليهم السلام) من جميع ذلك. و اللّٰه تعالى أعلم. انتهى. و هو مذهب المحدث الكاشاني في المفاتيح. و العجب من شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد اللّٰه بن صالح البحراني في كتاب منية الممارسين أنه نقل أن مذهبه و كذا مذهب الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صرف الجميع على الأصناف الثلاثة، و تعجب منهما في خروجهما عن أخبار التحليل و إطراحها رأسا مع أنهما من الأخباريين، و لا ريب أن مذهب الشيخ الحر يرجع بالأخرة إلى ما ذكره كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى، و أما مذهب المحدث الكاشاني فهو ما ذكرناه لا ما توهمه (قدس سره) نعم جعل ما ذكره طريق الاحتياط. قال في كتاب المفاتيح بعد الإشارة إلى جملة من أقوال المسألة: أقول و الأصح عندي سقوط ما يختص به (عليه السلام) لتحليلهم (عليهم السلام) ذلك لشيعتهم و وجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع منه. ثم قال: و لو صرف الكل إليهم لكان أحوط و أحسن. انتهى. و مثله كلامه في الوافي أيضا حيث قال بعد ذكر الكلام في زمن الحضور: و أما في مثل هذا الزمان حيث لا يمكن الوصول إليهم (عليهم السلام) فيسقط

التالي صفحة 442 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...