إيصالها مع الإمكان و إلا فتصرف إلى الأصناف و مع تعذر الإيصال و عدم حاجة الأصناف تباح للشيعة، و هو اختيار المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في الوسائل.
الثامن [دفع النصف إلى الأصناف و إباحة الباقي] - ما تقدم من صرف حصة الأصناف عليهم و أما حصته (عليه السلام) فيسقط إخراجها لإباحتهم (عليهم السلام) ذلك للشيعة. و هو ظاهر السيد السند في المدارك حيث قال: و الأصح إباحة ما يتعلق بالإمام (عليه السلام) من ذلك للأخبار الكثيرة الدالة عليه. ثم ساق بعضا من الأخبار التي في التحليل. إلى أن قال: و كيف كان فالمستفاد من الأخبار إباحة حقوقهم (عليهم السلام) من جميع ذلك. و اللّٰه تعالى أعلم. انتهى. و هو مذهب المحدث الكاشاني في المفاتيح. و العجب من شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد اللّٰه بن صالح البحراني في كتاب منية الممارسين أنه نقل أن مذهبه و كذا مذهب الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صرف الجميع على الأصناف الثلاثة، و تعجب منهما في خروجهما عن أخبار التحليل و إطراحها رأسا مع أنهما من الأخباريين، و لا ريب أن مذهب الشيخ الحر يرجع بالأخرة إلى ما ذكره كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه تعالى، و أما مذهب المحدث الكاشاني فهو ما ذكرناه لا ما توهمه (قدس سره) نعم جعل ما ذكره طريق الاحتياط. قال في كتاب المفاتيح بعد الإشارة إلى جملة من أقوال المسألة: أقول و الأصح عندي سقوط ما يختص به (عليه السلام) لتحليلهم (عليهم السلام) ذلك لشيعتهم و وجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع منه. ثم قال: و لو صرف الكل إليهم لكان أحوط و أحسن. انتهى. و مثله كلامه في الوافي أيضا حيث قال بعد ذكر الكلام في زمن الحضور: و أما في مثل هذا الزمان حيث لا يمكن الوصول إليهم (عليهم السلام) فيسقط