أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّٰه عز و جل النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (1) ثم ساق الحديث الدال على اختصاص الإمامة بهم (عليهم السلام). إلى أن قال: «فقلت له: هل لولد الحسن (عليه السلام) فيها نصيب؟ فقال لا و اللّٰه يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا». و ما رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار (2) عن حمزة و محمد ابني حمران عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث قال فيه بعد ذكر حمران لعقيدته في الإمامة ما صورته:
«يا حمران مد المطمر بينك و بين العالم- قلت يا سيدي و ما المطمر؟ قال أنتم تسمونه خيط البناء- فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق. فقلت و إن كان علويا فاطميا؟
فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) و إن كان محمديا علويا فاطميا». و هما صريحان كما ترى في صحة النسبة إليه (صلى اللّٰه عليه و آله) بأن كل من كان من ذريته و أبناء ابنته فهو محمدي. و به يظهر أن ما ذكروه من أنه لا تصح النسبة إليه إلا إذا انتسب بالأب كلام شعري لا تعويل عليه. و من ما يؤكد ذلك ما رواه في الكافي (3) في حديث طويل في باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في الإمامة عن أبي جعفر (عليه السلام) و هو طويل قال في آخره: «اللّٰه بيننا و بين من هتك سترنا و جحدنا حقنا و أفشى سرنا و نسبنا إلى غير جدنا و قال فينا ما لم نقله في أنفسنا». و من ما يدل على صحة الانتساب بالأم زيادة على ما قدمنا ما رواه العياشي في تفسيره (4) و البرقي في المحاسن (5) عن بشير الدهان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: و اللّٰه لقد نسب اللّٰه عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النساء. ثم تلا وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ. إلى آخر الآيتين (6) و ذكر عيسى (عليه السلام).
(1) سورة الأحزاب الآية 7.