و لا يكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم. و قال: اعملوا آل داود شكرا و قليل من عبادي الشكور (1) و آل عمران و آل محمد». و منها- ما رواه الصدوق في العيون (2) و المجالس عن الرضا (عليه السلام) في باب مجلس الرضا مع المأمون في الفرق بين العترة و الأمة، و الحديث طويل قال (عليه السلام) في جملته «و أما العاشرة فقول اللّٰه عز و جل في آية التحريم: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ. الآية» (3) فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني أو ما تناسل من صلبي لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا لا. قال فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا نعم. قال ففي هذا بيان لأني من آله و لستم من آله و لو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لأني من آله و أنتم من أمته، فهذا فرق ما بين الآل و الأمة لأن الآل منه و الأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه، فهذه العاشرة. و أما الحادية عشرة فقوله عز و جل في سورة المؤمن. و ساق الكلام إلى أن قال (عليه السلام): و كذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بولادتنا منه. الحديث». و منها- قوله في الخبر المذكور (4) حين ادعى الحاضرون أن الآل هم الأمة:
«أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟ قالوا نعم. قال فتحرم على الأمة؟ قالوا لا. قال هذا فرق بين الآل و الأمة. الحديث». و التقريب فيه أن كل من انتسب إليه (صلى اللّٰه عليه و آله) بأمه فإنه داخل في آله لما ورد من تفسير الآل بالذرية في خبر و بمن حرم على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نكاحه في خبر آخر (5) و متى دخل في الآل حرمت عليه الصدقة بنص الخبر المذكور مع
(1) سورة سبأ الآية 13 و الكلام في التتمة كما تقدم في التعليقة 3 ص 402.