الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 395 من 488

[صفحة 395]

و لأنه أحوط. احتج السيد المرتضى بأن الأصل في الإطلاق الحقيقة و قد ثبت إطلاق الاسم في قوله (عليه السلام) (1) في الحسن و الحسين (عليهما السلام) «هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا». و الجواب المنع من اقتضاء الإطلاق الحقيقة مطلقا بل إذا لم يعارض معارض. انتهى. و قال الشيخ في الخلاف في باب الوقف: مسألة- إذا وقف على أولاده و أولاد أولاده دخل أولاد البنات فيه و يشتركون فيه مع أولاد البنين الذكر و الأنثى فيه سواء كلهم و به قال الشافعي، و قال أصحاب أبي حنيفة لا يدخل أولاد البنات فيه (2). إلى أن قال: دليلنا إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم (عليه السلام) من ولد آدم و هو ولد ابنته لأنه ولد من غير أب. و أيضا دعا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) ابنا و هو ابن بنته و قال:

«لا تزرموا ابني».

أي لا تقطعوا عليه بوله و كان قد بال في حجره فهموا بأخذه فقال لهم ذلك (3) فأما استشهادهم بقول الشاعر:

«بنونا بنو أبنائنا و بناتنا * * * بنوهن أبناء الرجال الأباعد» فإنه مخالف لقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و إجماع الأمة و المعقول فوجب رده. و قال في كتاب الميراث مثله و استدل بما استدل به هنا. انتهى. و لهذا أنه لم ينقل عنه موافقة القول المشهور إلا في النهاية و المبسوط و إلا فهو في الخلاف قد وافق قول السيد كما عرفت. و قال الشيخ المفيد في كتاب الوقف من المقنعة: و إذا وقف على العلوية

(1) قال المجلسي في البحار ج 10 ص 78 في مقام الاستدلال على إمامتهما «ع»:

و يستدل بالخبر المشهور أنه «ص» قال: «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا». و فيه ج 9 ص 140 في حديث و «إنهما إمامان قاما أو قعدا». و أيضا ج 9 ص 150 في حديث «و ابناه الحسن و الحسين «ع» سبطاي من هذه الأمة إمامان قاما أو قعدا»..

(2) في المغني ج 5 ص 560 و 561 نسب القول بالعدم إلى مالك و محمد بن الحسن و القول بالدخول إلى الشافعي و أبي يوسف.
(3) الوسائل الباب 8 من النجاسات.
التالي صفحة 395 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...