الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 362 من 488

[صفحة 362]

فروع

الأول - هل المراد بالأرض هنا أرض الزراعة خاصة أو ما هو أعمّ منها و من الأرض المشغولة بالبناء و الغرس؟ ظاهر المعتبر الأول حيث قال: و الظاهر أن مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن. و اختاره في المدارك. و بالثاني صرح شيخنا الشهيد الثاني جزما حيث صرح بالوجوب فيها سواء أعدت للزراعة أم لغيرها حتى لو اشترى بستانا أو دارا أخذ منه خمس الأرض عملا بالإطلاق، و خصها في المعتبر بالأول، و إلى ذلك أيضا يميل كلام شيخنا الشهيد في البيان، و جزم في المدارك بضعف هذا القول. و المسألة لا تخلو من الإشكال.

الثاني - قالوا: لو اشتملت على أشجار و بناء فالخمس واجب في الأرض لا فيهما و يتخير في الأخذ بين الأخذ من رقبة الأرض أو ارتفاعها. و الأقرب أن التخيير إنما هو في ما إذا لم تكن الأرض مشغولة بغرس أو بناء و إلا يتعين الأخذ من الارتفاع، و طريقه أنه متى كانت مشغولة بشجر أو بناء أن تقوم الأرض مع ما فيها بالأجرة و توزع الأجرة على ما للمالك و على خمس الأرض فيأخذ الإمام أو المستحق ما يخص الخمس من الأجرة.

الثالث - مورد الخبر كما عرفت الشراء و ظاهر جملة من عباراتهم ترتب الحكم على مجرد الانتقال، قال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة- بعد قول المصنف السابع أرض الذمي المنتقلة إليه من مسلم- ما صورته: سواء انتقلت إليه بشراء أم غيره و إن تضمن بعض الأخبار لفظ الشراء و بذلك صرح الشهيد في البيان أيضا، و أكثر عباراتهم على التعبير بلفظ الشراء و هو الأقرب وقوفا على مورد النص متى عمل به.

الرابع - لا فرق على القول بذلك بين الأرض التي فيها الخمس كالأرض المفتوحة عنوة بناء على ما هو المفهوم من كلامهم من تعلق الخمس برقبة الأرض و قد مر الكلام فيه و التي ليست كذلك كالأرض التي أسلم عليها أهلها طوعا و صارت ملكا لهم عملا بإطلاق النص. إلا أن بيع الأرض المفتوحة عنوة في مصالح العسكر

التالي صفحة 362 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...