الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 359 من 488

[صفحة 359]

خمس ما استفاده من الغوص إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) و رده عليه و تحليله به كملا. و يعضد ذلك الأخبار الآتية إن شاء اللّٰه تعالى فإنها دالة على أن الأرض و ما خرج منها كله لهم (عليهم السلام) (2) و يؤكد ذلك أيضا أخبار التفويض التي تقدم ذكر بعض منها. ثم قال (قدس سره): و بقي الكلام على الإشكال الثالث و محصله أن الأشياء التي عددها (عليه السلام) في إيجابه للخمس و نفيه أراد بها ما يكون محصلا من ما يجب له فيه الخمس فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذهب و الفضة، لأن ذلك أمارة الاستغناء عنه فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده، و ترك التعرض لهم في بقية الأشياء المعدودة طلبا للتخفيف كما صرح به (عليه السلام) انتهى كلامه زيد مقامه أقول: جميع ما تكلفه في دفع هذه الإشكالات مبني على ما زعمه من اختصاص خمس الأرباح به (عليه السلام) دون شركائه المذكورين في الآية و سيأتي ما فيه. و بالجملة فالحق ما ذكره جملة من الأصحاب من أن الرواية في غاية الإشكال و نهاية الإعضال، و أجوبته (قدس سره) مع كونها تكلفات ظاهرة مدخولة بما ذكرناه هنا و ما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.

المقام السادس- في أرض الذمي التي اشتراها من مسلم

، و هذه الأرض ذكرها الشيخ و أتباعه استنادا إلى صحيحة أبي عبيدة الحذاء (3) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس». و حكى العلامة في المختلف عن كثير من المتقدمين كابن الجنيد و الشيخ المفيد و ابن أبي عقيل و سلار و أبي الصلاح أنهم لم يذكروا هذا الفرد في ما يجب فيه الخمس و ظاهرهم سقوط الخمس هنا، و نقل عن شيخنا الشهيد الثاني في فوائد القواعد الميل

(1) الوسائل الباب 4 من الأنفال و ما يختص بالإمام رقم 12.
(2) أصول الكافي ج 1 ص 407 باب إن الأرض كلها للإمام «ع».
(3) الوسائل الباب 9 من ما يجب فيه الخمس.
التالي صفحة 359 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...