الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 35 من 488

[صفحة 35]

يزكيه إذا أخذه؟ قال لثلاث سنين».

- فحمله جملة من الأصحاب على الاستحباب و الأظهر حمله على ما إذا كان تأخير القبض من صاحب المال أو حمله على مال التجارة و عدم الوضيعة عن رأس المال. و كذا ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة (1) قال: «سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة؟ قال ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزكاة، و إن هو طال حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعامه ذلك، و إن كان يأخذ منه قليلا قليلا فليزك ما خرج منه أولا فأولا، و إن كان متاعه و دينه و ماله في تجارته التي يتقلب فيها يوما بيوم يأخذ و يعطي و يبيع و يشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة، و لا ينبغي له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه و ماله على ما وصفت لك فيؤخر الزكاة». و حملت على الاستحباب أيضا، و الظاهر هو الحمل على الوجوب لكن بتقدير حول الحول عليه بعينه. و أما آخر الخبر فالظاهر أن المراد به زكاة التجارة و إن كان معناه لا يخلو من نوع غموض.

تتمة تتضمن الكلام على كلام بعض الأعلام

قال السيد في المدارك بعد اختياره القول المشهور بين المتأخرين: لنا التمسك بمقتضى الأصل و الروايات المتضمنة لسقوط الزكاة في مال القرض عن المقرض (2) فإنه من أنواع الدين. ثم استدل بصحيحة عبد اللّٰه بن سنان و موثقة إسحاق بن عمار و موثقة الحلبي، ثم نقل احتجاج الشيخ برواية درست و عبد العزيز (3) و أجاب عنهما بضعف السند، ثم نقل عن العلامة في المختلف حملهما على الاستحباب مع كلام له تأتي الإشارة إليه.

(1) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة.
(2) الوسائل الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة.
(3) ص 34 و رواية درست هي رواية عمر بن يزيد إلا أن الشيخ في التهذيب ج 1 ص 357 لم يذكر عمر بن يزيد.
التالي صفحة 35 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...