الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 347 من 488

[صفحة 347]

و يظهر من كلام الشيخ في النهاية وجوب الخمس فيه مطلقا و لعله الأظهر و لا ريب أنه الأحوط.

المقام الخامس [وجوب الخمس في الفاضل عن مئونة السنة من الأرباح]

- في ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات، و وجوب الخمس في هذا النوع هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل ادعى عليه العلامة في المنتهى و التذكرة الإجماع و تواتر الأخبار، و نقل عن ابن الجنيد في المختصر الأحمدي أنه قال: فأما ما استفيد من ميراث أو كد يد أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه لاختلاف الرواية في ذلك، و لو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها. و هو ظاهر في العفو عن هذا النوع، و حكاه الشهيد في البيان عن ظاهر ابن أبي عقيل أيضا فقال: و ظاهر ابن الجنيد و ابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع و أنه لا خمس فيه و الأكثر على وجوبه، و هو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السابقة لزمانهما و اشتهار الروايات فيه. انتهى. و من ما يدل على الوجوب الآية الشريفة (1) بمعونة الأخبار التي وردت بتفسيرها بما هو أعمّ من غنيمة دار الحرب و قد تقدمت الإشارة إليها في أول الكتاب (2) و به يظهر أن ما ذكره في المدارك- و تبعه عليه الفاضل الخراساني في الذخيرة من الطعن في دلالة الآية من أن المتبادر من الغنيمة الواقعة فيها غنيمة دار الحرب كما يدل عليه سوق الآيات- لا تعويل عليه فإنه بعد ورود النصوص بذلك لا مجال لهذا الكلام إذ أحكام القرآن و غيره و تفسيره و بيان مجملاته و حل مشكلاته إنما يتلقى عنهم (عليهم السلام) فإذا ورد التفسير عنهم بذلك فالراد له راد عليهم. و الأخبار و منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار عن محمد بن

(1) و هي قوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ.» سورة الأنفال الآية 43.
(2) ص 320.
التالي صفحة 347 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...