الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 344 من 488

[صفحة 344]

عليه. و لم يحفظ الخامس. الحديث». و ما ذكره في المدارك بعد نقله صحيحة الحلبي المتقدمة- من أنها قاصرة عن إفادة التعميم لاختصاصها بغوص اللؤلؤ إلا أن يقال أنه لا قائل بالفصل- ضعيف فإن رواية محمد بن علي المتقدمة اشتملت على ضم الياقوت و الزبرجد و جملة الأخبار الباقية على الغوص أي ما يخرج بالغوص و هو عام. ثم إنه لا خلاف في اعتبار النصاب فيه، و إنما الخلاف في تقديره فالمشهور أنه ما بلغ قيمته دينارا و عليه تدل رواية محمد بن علي المتقدمة، و نقل في المختلف عن الشيخ المفيد في المسائل الغرية تقديره بعشرين دينارا و لم نقف على مستنده. قال في المنتهى: و لا يعتبر في الزائد نصاب إجماعا بل لو زاد قليلا أو كثيرا وجب فيه الخمس. و اعتبار الدينار في الغوص بعد المؤن كما تقدم الدليل عليه. و البحث في الدفعة و الدفعات كما تقدم في المعدن، و الأظهر كما تقدم ثمة ضم الجميع و إن أعرض أو طال الزمان. قالوا: و لو اشترك في الغوص جماعة اعتبر بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب. و يضم أنواع المخرج بعضها إلى بعض في التقويم. و الظاهر من كلامهم إجزاء القيمة فلا يتعين الإخراج من العين.

[تنبيهات] و ينبغي التنبيه على أمور:

[الأول ما يخرج بالغوص من الأموال التي عليها أثر الإسلام] الأول- في ما يخرج بالغوص من الأموال التي عليها أثر الإسلام إشكال ينشأ من دلالة ظاهر روايتي الشعيري و السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) «في سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص و أخرج البحر بعض ما غرق فيها: فقال أما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللّٰه أخرجه و أما ما أخرج بالغوص فهو لهم و هم أحق به». و يؤيدها إطلاق الغوص في الأخبار المتقدمة، و من أن المتبادر من ما أخرج بالغوص يعني من ما كان مقره بالأصالة تحت الماء كالأشياء المعدودة في الروايات من

(1) الوسائل الباب 11 من اللقطة.
التالي صفحة 344 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...