رأته امرأته أقبلت عليه كاللائمة و أقسمت أن لا تمسها، فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم». و روى الصدوق في الأمالي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) (1) حديثا يشتمل على أن رجلا شكى إليه الحاجة فدفع له قرصتين و قال له خذهما فليس عندنا غيرهما فإن اللّٰه يكشف بهما عنك و يريك خيرا واسعا منهما، فاشترى سمكة بإحدى القرصتين و بالأخرى ملحا فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فباع اللؤلؤتين بمال عظيم فقضى منه دينه و حسنت بعد ذلك حاله. و نحوها خبر في تفسير العسكري (عليه السلام) (2) أيضا.
الرابعة [الحديث المتضمن لوجوب خمس الركاز على واجده] روى ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب بسنديهما عن الحارث بن حصيرة الأزدي (3) قال: «وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم و مائة شاة متبع، فلامته أمي و قالت أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة و أنفسها مائة و ما في بطونها مائة؟ قال فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل، فقال خذ مني عشر شياه خذ مني عشرين شاة فأعياه، فأخذ أبي الركاز و أخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر فقال خذ غنمك و آتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال لأضرن بك فاستعدى أمير المؤمنين (عليه السلام) على أبي فلما قص أبي على أمير المؤمنين (عليه السلام) أمره قال لصاحب الركاز: أد خمس ما أخذت فإن الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز و ليس على الآخر شيء لأنه إنما أخذ ثمن غنمه».
أقول: قوله في الخبر «فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم و مائة شاة متبع» في رواية الكافي و أما رواية التهذيب (4) فليس فيها «ثلاثمائة درهم» و الظاهر أنه هو
(1) الوسائل الباب 10 من اللقطة.