الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 340 من 488

[صفحة 340]

الإسلام، و لعل ذلك هو الوجه في إطلاق الأصحاب الحكم في هذه المسألة و التفصيل في السابقة. انتهى- فظني عدم استقامته، لأنه متى كانت هذه المسألة من قبيل مسألة الكنز الموجود في دار الإسلام، و قد تقدم في تلك المسألة التفصيل بين ما لم يكن عليه أثر الإسلام فهو لواجده اتفاقا أو كونه عليه أثره ففيه الخلاف بين كونه لواجده أو يكون لقطة، و حينئذ فمتى كان الظاهر كون تلك الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكة الإسلام كانت محل الخلاف، فكيف يكون ذلك سببا في إطلاق الحكم بكونه لواجده في هذه المسألة؟ و إطلاقهم الحكم هنا كذلك إنما يصح تفرعه على عدم كونها مسكوكة بسكة الإسلام لأنه محل الوفاق على كونه لواجده لا العكس كما ذكره و لذا قال جده (قدس سره) في المسالك: و في المسألتين إشكال آخر و هو إطلاقهم الحكم بكونه لواجده بعد الخمس في أي فرض، فإن تم فإن ذلك إنما يتم مع عدم أثر الإسلام و إلا فلا يقصر عن ما يوجد في الأرض لاشتراك الجميع في دلالة أثر الإسلام على مالك سابق و الأصل عدم زواله، فيجب تقييد جواز التملك بعدم وجود الأثر و إلا كان لقطة في الموضعين. انتهى. و كيف كان فالأظهر عندي هو ما تقدم من أن هذه المسألة بفرديها المذكورين لا ارتباط لها بهذا المقام كما ذكروه لعدم صحة إطلاق الكنز الذي هو لغة و عرفا عبارة عن المال المدفون في الأرض على ما في جوف دابة أو سمكة أو نحوهما، و إنما الأنسب في إيجاب الخمس فيها أن تجعل في صنف الأرباح لأنها من قبيله بغير إشكال، و في ذلك الخروج من هذه الإشكالات و التكلفات التي ذكروها في هذه المسألة من ما ذكرناه و ما لم نذكره. ثم لا يخفى أن ظاهر الرواية المذكورة هو وجوب تعريف البائع خاصة دون من جرت يده على ذلك المبيع مطلقا، و هو مؤيد لما ذكرناه في المسألة السابقة. و الظاهر أن مبنى كلام الأصحاب في وجوب تعريف ما في جوف الدابة

التالي صفحة 340 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...