الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 337 من 488

[صفحة 337]

و بالجملة فالمسألة عندي موضع إشكال، على أن ظواهر الصحاح الثلاث التي ذكروها لا دلالة فيها على كون ذلك الورق كنزا، و حينئذ فيشكل التعلق بها في المسألة، بل ربما ظهر منها كونه لا كذلك، و ظاهر عبارة الشرائع المتقدم ذكرها ذلك حيث عطف فيها ما يجده مدفونا على ما ذكره أولا بقوله: «و ما يوجد في المفاوز. إلى آخره». و قد ذكر جمع منهم أيضا أنه لو كان في أرض مملوكة للواجد، فإن ملكت بالإحياء كان كالموجود في المباح في كونه للواجد مع عدم أثر الإسلام عليه و مع وجود الأثر يدخل تحت الخلاف المتقدم، و إن ملكت بالابتياع عرفه من جرت يده على الأرض فإن اعترف أحدهم به فهو له و إلا جرى فيه التفصيل المتقدم. و بعض عبائرهم هنا اشتملت على كونه للواجد مطلقا، و لكن نبه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك في كتاب اللقطة على التقييد بالتفصيل، حيث إن عبارة المصنف هنا مطلقة فقال: و إطلاق الحكم بكونه لواجده مع عدم اعتراف المالك و البائع به الشامل لما عليه أثر الإسلام و عدمه تبع لإطلاق النص كما سبق، و من قيد تلك بانتفاء أثر الإسلام قيد هنا أيضا لاشتراكهما في المقتضى فمعه يكون لقطة. و أشار بالنص إلى ما قدمه من صحيحتي محمد بن مسلم المتقدمتين. و ممن صرح بما ذكره شيخنا الشهيد في الدروس فقال بعد أن حكم بكون الركاز الذي فيه الخمس هو ما يوجد في دار الحرب مطلقا أو في دار الإسلام و لا أثر له و لو كان عليه أثر الإسلام فلقطة خلافا للخلاف، ثم قال: و لو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع و من قبله فإن لم يعرفه فلقطة أو ركاز بحسب أثر الإسلام و عدمه. انتهى. و بالجملة فالمتحصل من كلامهم أن ما وجد في أرض الإسلام مطلقا و لم يعلم له مالك فإنه مع عدم أثر الإسلام كنز لواجده و عليه الخمس، و معه يكون محل الخلاف المتقدم سواء كان في أرض مباحة أو مملوكة للواجد أو غيره مع عدم اعتراف

التالي صفحة 337 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...