و الشعير أجزأ عنه القمح و السلت و العلس و الذرة». و رواية الفضلاء عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) (1) قالوا: «سألناهما عن زكاة الفطرة قالا صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت. الحديث». و ظاهر الأصحاب الجواب عن هذه الأفراد الزائدة إما بالحمل على القيمة أو الحمل على عدم إمكان الإخراج من تلك الأجناس، و يؤيد الثاني صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة و مرسلة الفقيه، و أما الأول فمحل إشكال كما سيأتي بيانه إن شاء اللّٰه تعالى قالوا: و السلت إن كان نوعا من الشعير فلا بأس بإخراجه أصالة و إلا تعين أن يكون بالقيمة. و الظاهر أن منشأ هذه التأويلات التعويل على الإجماع المدعى على السبعة المذكورة كما عرفت.
بقي الكلام في ما لو كان غالب القوت غير هذه السبعة المذكورة، و ظاهر كلامهم المتقدم عدم الإجزاء لخروجه عن المنصوص من تلك الأفراد كما ردوا به كلام ابن إدريس في الدقيق و الخبز، إلا أن الأقرب الإجزاء عملا بعموم الأخبار المتقدمة من قوله (عليه السلام) في رواية زرارة و ابن مسكان (2) «الفطرة على كل قوم من ما يغذون عيالاتهم من لبن أو زبيب أو غيره». و قوله في مرسلة يونس (3) «الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت». و قوله في رواية الهمداني «و من سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم». و حينئذ فتحمل أخبار السبعة على ما إذا كانت هي القوت الغالب.
نعم يبقى الكلام في الدليل على ما ذكروه من جواز جعل ما عدا هذه الأجناس قيمة عن الواجب و سيأتي الكلام فيه. ثم إنه ينبغي أن يعلم أنه ليس مرادهم بالقوت الغالب من هذه السبعة يعني
(1) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.