الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 244 من 488

[صفحة 244]

و في صحيحة علي بن يقطين (1) قال: «قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام) رجل مات و عليه زكاة فأوصى أن تقضى عنه الزكاة و ولده محاويج إن دفعوها أضر ذلك بهم ضررا شديدا؟ قال يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم و يخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم».

أقول: الظاهر أنه لا إشكال في جواز صرفها عليهم لأنهم في تلك الحال غير واجبي النفقة على صاحب الزكاة، و حينئذ فالأمر بإخراج شيء منها إلى غيرهم ينبغي حمله على الاستحباب، مع أنه قد تقدم في الأخبار و كلام الأصحاب ما يدل على جواز صرفها عليهم في حال حياة الأب أيضا للتوسعة مع الأمر بإخراج شيء منها لغيرهم و في حسنة معاوية بن عمار (2) قال: «قلت له رجل يموت و عليه خمسمائة درهم من الزكاة و عليه حجة الإسلام و ترك ثلاثمائة درهم و أوصى بحجة الإسلام و أن يقضى عنه دين الزكاة؟ قال يحج عنه من أقرب ما يكون و يخرج البقية في الزكاة». و في رواية أخرى له أيضا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم و عليه من الزكاة سبعمائة درهم فأوصى أن يحج عنه؟ قال يحج عنه من أقرب المواضع و يجعل ما بقي في الزكاة». و ظاهر هذين الخبرين التوزيع كالديون المتعددة مع قصور التركة و تقديم الحج على الزكاة و أنه يحج عنه من أقرب المواقيت و ما بقي يصرف في الزكاة حتى لو لم يبق شيء بعد الحج.

التاسعة [أقل ما يعطى الفقير من الزكاة] - اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أقل ما يعطى الفقير من الزكاة، فقيل إنه لا يعطى أقل من ما يجب في النصاب الأول و هو عشرة

(1) الوسائل الباب 14 من المستحقين للزكاة.
(2) الوسائل الباب 21 من المستحقين للزكاة.
(3) الوسائل الباب 42 من الوصايا.
التالي صفحة 244 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...