الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 23 من 488

[صفحة 23]

عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) امرأة من أهلنا مختلطة أ عليها زكاة؟ فقال إن كان عمل به فعليها زكاة و إن لم يعمل به فلا». و عن موسى بن بكر (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة مصابة و لها مال في يد أخيها فهل عليه زكاة؟ فقال إن كان أخوها يتجر به فعليه زكاة». و أنت خبير بأن ظاهر هذه الأخبار هو الوجوب كما نقل عن الشيخ المفيد و لكن الشيخ و من تبعه من الأصحاب كما هو المشهور لما اتفقوا على الاستحباب في مال التجارة و هذه المسألة من أفراد تلك المسألة حكموا بالاستحباب هنا، و سيأتي في زكاة التجارة ما في المسألة من الإشكال. و قال بعض المحققين من متأخري المتأخرين: و الظاهر أن للولي الأجرة في الصورة المذكورة إن لم يتبرع و له المضاربة أيضا و كل ذلك مع المصلحة. و لا إشكال في صحة ما ذكره (قدس سره). و يدل عليه رواية أبي الربيع (3) قال: «سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأخ له يتيم و هو وصيه أ يصلح له أن يعمل به؟ قال نعم كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما. قال قلت فهل عليه ضمان؟ قال لا إذا كان ناظرا له». و نقل عن ابن إدريس أنه أنكر جواز أخذ الولي من الربح شيئا في هذه الصورة. و هو اجتهاد في مقابلة النص لكنه بناء على أصله الغير الأصيل صحيح. و أما القول الآخر و هو ما ذهب إليه ابن إدريس من نفي الزكاة وجوبا و استحبابا فاحتج عليه بأن الروايات الواردة بالاستحباب ضعيفة شاذة أوردها الشيخ في كتبه إيرادا لا اعتقادا.

(1) الوسائل الباب 3 ممن تجب عليه الزكاة.
(2) الوسائل الباب 3 ممن تجب عليه الزكاة.
(3) الوسائل الباب 2 ممن تجب عليه الزكاة.
التالي صفحة 23 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...