و المراد بهم كما صرح به في المنتهى عتقاؤهم، لعموم الأدلة خرج منها ما خرج بدليل و بقي الباقي. و خصوص رواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سألته هل تحل لبني هاشم الصدقة؟ قال لا. قلت تحل لمواليهم؟ قال تحل لمواليهم و لا تحل لهم إلا صدقات بعضهم على بعض». و صحيحة سعيد بن عبد اللّٰه الأعرج (2) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أ تحل الصدقة لموالي بني هاشم؟ فقال نعم». و مرسلة حماد بن عيسى الطويلة الآتية إن شاء اللّٰه تعالى في كتاب الخمس عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح (عليه السلام) (3) و فيها: «و قد تحل صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء». و رواية ثعلبة بن ميمون (4) قال «كان أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يسأل شهابا من زكاته لمواليه و إنما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم». و أما ما رواه زرارة في الموثق عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) في حديث- قال:
«مواليهم منهم و لا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم و لا بأس بصدقات مواليهم عليهم».
- فقد أجاب عنه الشيخ في التهذيب بحمل الموالي هنا على المماليك. و استبعده المحدث الكاشاني في الوافي لعدم جريان ذلك في قوله في بقية الخبر: «و لا بأس بصدقات مواليهم عليهم» قال لأن المملوك لا يجد شيئا يتصدق به فالأولى أن يحمل على الكراهة كما في الإستبصار. انتهى. و هو جيد. و المراد بقوله «صدقات مواليهم عليهم» أي بعضهم على بعض.
البحث الثالث- في كيفية الإخراج و من المتولي له و ما يلحق ذلك من الأحكام، و في هذا البحث مسائل:
الأولى [هل يجوز تولى المالك تفريق الزكاة؟]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) و لا سيما المتأخرين
(1) الوسائل الباب 34 من المستحقين للزكاة.