الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 209 من 488

[صفحة 209]

اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها، و الجواز لأن المانع الفسق و هو منفي عنهم. انتهى- لا وجه له.

الثاني [العدالة] من أوصاف المستحقين- العدالة عند جملة من الأصحاب: منهم- الشيخ و المرتضى و ابن البراج و ابن حمزة و غيرهم، و نقل عن ابن الجنيد اعتبار مجانبة الكبائر خاصة. و نقل عن ابن بابويه أنه اقتصر على اعتبار الإيمان و كذا سلار و لم يشترطا شيئا يزيد على ذلك و هو الذي عليه المتأخرون. و هو الظاهر من إطلاق الأدلة آية و رواية، و خصوص ما رواه في العلل عن محمد بن الحسن عن أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن بشر بن بشار (1): قال «قلت للرجل- يعني أبا الحسن (عليه السلام)- ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة؟ قال يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثم قال أو عشرة آلاف، و يعطى الفاجر بقدر لأن المؤمن ينفقها في طاعة اللّٰه و الفاجر ينفقها في معصية اللّٰه».

نعم روى الشيخ عن داود الصرمي (2) قال: «سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا؟ قال لا». و الجمع بينها و بين ما ذكرنا بالاقتصار على استثناء شارب الخمر وقوفا على ظاهر الخبر و إن رده جملة من المتأخرين بضعف السند بناء على الاصطلاح المشهور و أما ما نقل عن المرتضى (رضي اللّٰه عنه)- من الاحتجاج على ذلك بإجماع الطائفة و الاحتياط و يقين براءة الذمة، قال: و يمكن أن يستدل على ذلك بكل ظاهر من قرآن أو سنة مقطوع عليها يقتضي النهي عن معونة الفساق و العصاة و تقويتهم و ذلك كثير- فلا يخفى ما فيه: أما الإجماع فمع الإغماض عن الطعن في الاستدلال به ممنوع

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة.
التالي صفحة 209 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...